احمد البيلي

162

الاختلاف بين القراءات

2 - « حذر الموت » من قوله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ( 19 / البقرة ) . ومن قوله تعالى : خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ( 243 / البقرة ) . تواتر عند الجمهور في الموضعين « حذر الموت » بفتح الحاء ليس بعدها ألف وجاء رسمها هكذا في مصاحف عثمان والمصاحف التي انتسخت منها . وجاءت في الشواذ بقراءتين إحداهما ( حذار الموت ) بكسر الحاء وألف بعد الذال ورويت عن الضحاك وأبي السمال « 4 » وابن أبي ليلى « 5 » وابن عمير « 6 » . وعن بعض القراء « حذار الموت » بفتح الحاء وألف بعد الذال « 7 » وانتصاب ( حذر ) أو ( حذار ) بقراءتيها على أنه مفعول لأجله ومثله ( ادخاره ) في قول الشاعر « 8 » : وأغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض عن شتم اللئيم تكرما ولا خلاف في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءتين الشاذتين فالكلمة بقراءاتها الثلاث تلتقي عند معنى واحد هو « الخوف » وجميعها مصادر لفعل واحد هو « حذر » وإنما الخلاف في الرسم فقط .

--> ( 4 ) شواذ القرآن ص 20 . ( 5 ) الكشاف 1 / 85 . ( 6 ) شواذ القرآن ص 20 . ( 7 ) شواذ القرآن ص 41 . ( 8 ) نسبه صاحب « تاج العروس » لحاتم الطائي ( مادة عور ) .